فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415942 من 466147

وآخرون من علماء أفريقية ، والجمهور على أنه عليه الصلاة والسلام لم يكتب ، وأن قوله: وأخذ الكتاب وليس يحسن أن يكتب لبيان أنه عليه الصلاة والسلام احتاج لأن يريه علي كرم الله تعالى وجهه موضع الكلمة التي امتنع من محوها لكونه كان لا يحسن الكتابة ، وقوله: فكتب بتقدير فمحاها فأعاد الكتاب لعلي فكتب أو أطلق فيه كتب على أمر بالكتابة ، وتمام الكلام في محله فكانت حميتهم على ما في"الدر المنثور"عن جماعة أنهم لم يقروا أنه صلى الله عليه وسلم رسول ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم وحالوا بين المسلمين والبيت وقدهم المؤمنون لذلك أن يبطشوا بهم فأنزل الله تعالى سكينته عليهم فتوقروا وحلموا.

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج أنه قال في حمية الجاهلية: حمت قريش أن يدخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: لا يدخلها علينا أبداً ، وقال ابن بحر: كما في"البحر"حميتهم عصبيتهم لآلهتهم والانفة أن يعبدوا غيرها ، وفي توسيط علي بين الرسول والمؤمنين إيماءً إلى أنه سبحانه أنزل على كل سكينة لائقة به.

ووجه تقديم الإنزال على الرسول عليه الصلاة والسلام لا يخفى ؛ وقال الإمام: في هذه الآية لطائف معنوية وهو أنه تعالى أبان غاية البون بين المؤمنين والكافرين حيث باين بين الفاعلين إذ فاعل {جَعَلَ} هو الكفار وفاعل {أَنَزلَ} هو الله تعالى ، وبين المفعولين إذ تلك حمية وهذه سكينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت