{إِذْ جَعَلَ الذين كَفَرُواْ}
منصوب باذكر على المفعولية أو بعذبنا على الظرفية أو بصدوكم كذلك ، وقيل: بمضمر هو أحسن الله تعالى إليكم.
وأياً ما كان فالذين فاعل {جَعَلَ} ووضع الموصول موضع ضميرهم لذمهم بما في حيز الصلة وتعليل الحكم به ، والجعل إما بمعنى الإلقاء فقوله تعالى: {فِى قُلُوبِهِمُ الحمية} متعلق به أو بمعنى التصيير فهو متعلق بمحذوف هو مفعول ثان له أي جعلوا الحمية راسخة في قلوبهم ولكونها مكتسبة لهم من وجه نسب جعلها إليهم ، وقال النيسابوري: يجوز أن يكون فاعل {جَعَلَ} ضمير الله تعالى و {فِى قُلُوبِهِمْ} بيان لمكان الجعل ومآل المعنى إذ جعل الله في قلوبهم الذين كفروا الحمية وهو كما ترى ، والحمية الآنفة يقال: حميت عن كذا حمية إذا أنفت منه وداخلك عار منه.