فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415919 من 466147

تَأْخُذُونَهَا ليس فيه مزيدُ فائدةٍ وإنما الفائدةُ في بيانِ تعجيلِها. {وَكَانَ الله على كُلّ شَيْء قَدِيراً} لأن قدرتَهُ تعالى ذاتيةٌ لا تختصُّ بشيءٍ دونَ شيءٍ.

{وَلَوْ قاتلكم الذين كفَرُواْ} أي أهلُ مكةَ ولم يُصالِحوكُم ، وقيلَ: حلفاءُ خيبرَ {لَوَلَّوُاْ الأدبار} مُنهزمينَ {ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً} يحرسُهم {وَلاَ نَصِيراً} ينصرُهم {سُنَّةَ الله التي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ} أي سنَّ الله غلبةَ أنبيائِه سنةً قديمةً فيمَنْ مَضَى منَ الأممِ. {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً} أي تغييراً {وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ} أي أيديَ كُفارِ مكةَ {عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ} أي في داخلِها {مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} وذلكَ (أنَّ عكرمةَ بنَ أبي جهلٍ خرجَ في خمسائةٍ إلى الحديبيةِ فبعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خالدَ بنَ الوليدِ على جندٍ فهزَمَهُم حتى أدخلَهُم حيطانَ مكةَ ثم عادَ) وقيلَ: كانَ يومَ الفتحِ وبه استشهدَ أبو حنيفةَ على أنَّ مكةَ فتحتْ عنوةً لا صُلحاً. {وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ} من مقاتَلتهم وهزمِهم أولاً والكفِّ عنهم ثانياً لتعظيمِ بيتِه الحرامِ. وقُرِىءَ بالياءِ. {بَصِيراً} فيجازيكُم بذلكَ أو يجازِيهم {هُمُ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام والهدى} بالنصبِ عطفاً على الضميرِ المنصوبِ في صدُّوكم. وقُرِىءَ بالجرِّ عطفاً على المسجدِ بحذفِ المضافِ أي ونحرِ الهَدْي ، وبالرفعِ على معنى وصُدَّ الهَدْيُ ، وقولُه تعالَى {مَعْكُوفاً} حالٌ من الهَدْي أي محبوساً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت