فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415576 من 466147

ولقد كانت قلوب المؤمنين في هذه الواقعة تجيش بمشاعر شتى ، وتفور بانفعالات متنوعة. كان فيها الانتظار والتطلع إلى تصديق رؤيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدخول المسجد الحرام ؛ ثم مواجهة موقف قريش وقبول الرسول - صلى الله عليه وسلم - للرجوع عن البيت فِي هذا العام ، بعد الإحرام ، وبعد إشعار الهدي وتقليده. كان هذا أمراً شاقاً على نفوسهم ما في ذلك ريب. وقد روي"عن عمر - رضي الله عنه - أنه جاء أبا بكر وهو مهتاج ، فكان مما قال له"- غير ما أثبتناه في صلب رواية الحادث -:

"أو ليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال أبو بكر -"الموصول القلب بقلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي ينبض قلبه على دقات قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ:"بلى. أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ قال: لا. قال: فإنك تأتيه وتطوف به. فتركه عمر - رضي الله عنه - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له فيما قال: أو لست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال - صلى الله عليه وسلم:"بلى. أفأخبرتك أنا نأتيه العام؟". قال: لا. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فإنك آتيه ومطوف به". فهذه صورة مما كان يجيش في القلوب..

وكان المؤمنون ضيقي الصدور بشروط قريش الأخرى ، من رد من يسلم ويأتي محمداً بغير إذن وليه. ومن حميتهم الجاهلية في رد اسم الرحمن الرحيم. وفي رد صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد روي أن علياً - رضي الله عنه - أبى أن يمحو هذه الصفة كما طلب سهيل بن عمرو بعد كتابتها ، فمحاها رسول الله بنفسه وهو يقول:"اللهم إنك تعلم أني رسولك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت