فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415529 من 466147

قال بديل: سأبلغهم ما تقول . فانطلق حتى أتى قريشاً فقال: إني قد جئتكم من عند هذا الرجل ، وسمعته يقول قولاً ، فإن شئتم عرضته عليكم . فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تحدثنا عنه بشيء . وقال ذوو الرأي منهم: هات ما سمعته . قال سمعته يقول كذا وكذا . فقال عروة بن مسعود الثقفي: إن هذا قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ، ودعوني آته . فقالوا: ائته . فأتاه ، فجعل يكلمه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحواً من قوله لبديل . فقال له عروة عند ذلك: أي: محمد ! أرأيت لو استأصلت قومك ، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح [في المطبوع: اجناح] أهله قبلك ؟ وإن تكن أخرى ، فو الله إني لأرى وجوهاً ، وأرى أوشاباً من الناس ، خليقاً أن يفروا ويدعوك ! فقال له أبو بكر: امصص بظر اللات ! أنحن نفر عنه وندعه ! قال: من ذا ؟ قالوا: أبو بكر . قال: أما والذي نفسي بيده ! لولا يد كانت لك عندي لم أَجزك بها ، لأجبتك ! وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم ، وكلما كلمه أخذ بلحيته . والمغيرة بن شعبة على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف ، وعليه المغفر . فكلما أهوى عروة إلى لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب يده بنعل السيف وقال: أخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرفع عروة رأسه وقال: من ذا ؟ قال: المغيرة بن شعبة . فقال: أي: غدر ! أو لست أسعى في غدرتك ؟ وكان المغيرة صحب قوماً في الجاهلية . فقتلهم ، وأخذ أموالهم ، ثم جاء فأسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أما الإسلام فأقبل ، وأما المال فلست منه في شيء ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت