فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415530 من 466147

ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فو الله ! ما تنخم النبي صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم ، فدلك بها جلده ووجهه ، وإذا أمرهم ابتدروا إلى أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له . فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي: قوم ! لقد وفدت على الملوك: على كسرى وقيصر والنجاشي ، والله ما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً . والله ! إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له . وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها . فقال رجل من بني كنانة: دعوني آته . فقالوا: ائته . فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هذا فلان ، وهو من قوم يعظمون البدن ، فابعثوها له ) فبعثوها له ، واستقبله القوم يلبون ، فلما رأى ذلك قال: سبحان الله ! ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت ، فرجع إلى أصحابه فقال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت ، وما أرى أن يصدوا عن البيت . فقام مكرز بن حفص ، فقال: دعوني آته . فقالوا: ائته . فلما أشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( هذا مكرز بن حفص ، وهو رجل فاجر ) فجعل يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فينا هو يكلمه ، إذ جاء سهيل بن عَمْرو ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( قد سهل لكم من أمركم ) فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتاباً . فدعا الكاتب ، فقال: ( اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم ) . فقال سهيل: أما الرحمن فو الله ما ندري ما هو ، ولكن اكتب: باسمك اللهم ، كما كنت تكتب . فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا باسم الله الرحمن الرحيم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( اكتب: باسمك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت