فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415524 من 466147

هذه البيعة هي بيعة الرضوان . وكانت تحت شجرة سمرة بالحديبية . وكان الصحابة الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ألفاً وأربعمائة ، وقيل: وثلاثمائة ، وقيل: خمسمائة . والأول أصح - على ما قاله ابن كثير - وقد اقتص سيرتها غير واحد من الأئمة . ولما كانت هذه السورة الجليلة كلها في شأنها ، لزم إيرادها مفصلة .

قال ابن إسحاق: خرج النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة معتمراً ، لا يريد حرباً . واستنفر العرب ، ومن حوله من أهل البوادي من الأعراب ليخرجوا معه ، وهو يخشى من قريش أن يعرضوا له بحرب ، أو يصدوه عن البيت . فأبطأ عليه كثير من الأعراب . وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من المهاجرين والأنصار ، ومن لحق به من العرب ، وساق معه الهدي ، وأحرم بالعمرة ليأمن الناس من حربه ، وليعلم الناس أنه إنما خرج زائراً لهذا البيت ، ومعظماً له .

وقال الإمام ابن القيم: قصة الحديبية كانت سنة ست في ذي القعدة . وكان معه ألف وخمسمائة . هكذا في"الصحيحين"عن جابر . وفيهما عن عبد الله بن أبي أوفى: كنا ألفاً وثلاثمائة . وعن جابر فيهما: كانوا ألفاً وأربعمائة - والقلب إلى هذا أميل - وهو قول البراء بن عازب ، ومعقل بن يسار ، وسلمة بن الأكوع . ثم لما كانوا بذي الحليفة قلّد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي ، وأشعر ، وأحرم بالعمرة ، وبعث عيناً له بين يديه من خزاعة ، يخبره عن قريش ، حتى إذا كان قريباً من عسفان ، أتاه عينه فقال: إني تركت كعب بن لؤي ، قد جمعوا لك الأحابيش ، وجمعوا لك جموعاً ، وهم مقاتلوك ، وصادوك عن البيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت