قال القاشاني: السكينة نور في القلب يسكن به إلى شاهده ويطمئن . وهو من مبادئ عين اليقين ، بعد علم اليقين ، كأنه وجدانٌ يقينيّ معه لذة وسرور .
{وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: أنصار ينتقم بهم ممن يشاء من أعدائه {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} أي: في تقديره وتدبيره .
{لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً} [5] .
واللام في قوله تعالى: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} متعلق بمحذوف ، نحو: أمر بالجهاد ليُدخل ... الخ . أو دبّر ما دبّر مما ذكر لذلك ، أو متعلق بـ: {فَتَحْنَا} على تعلق الأول به مطلقاً ، وهذا مقيداً ، أو بقوله: {لِيَزْدَادُواْ} {وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً} .
{وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً} [6] .