مثال: (وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ(63) الزخرف) إذن عموم الاختلاف المذكور هو في الاعتقاد بين أهل الملل المختلفة أو أهل الملة الواحدة.
الاختلاف بمعنى التضاد في الآراء والمخالفة فهل يمكن أن نفهم معنى الاختلاف بمعنى التعقل بأن تأتي إلي وآتي إليك؟ يمكن وهذا مردود للسياق.
آية (64) :
* ما اللمسة البيانية في زيادة هو في آية سورة الزخرف (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ(64 ) ) عن آية سورة مريم (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ(36 ) ) ؟
د. فاضل السامرائي:
هو: احتمال أن يكون ضمير منفصل يفيد التوكيد والحصر. يبقى السياق في الزخرف جاء في مقام عبادة عيسى واتخاذه إلهاً (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ(57) وَقَالُوا أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58 ) ) فهو أنكر هذا (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) حصراً بينما في سورة مريم فالآية جاءت بعد الولادة وليست في مقام اتخاذ إله لا تزال المسألة طفل تحمله أمه في المهد. أما سورة الزخرف ففي مقام اتخاذ عيسى إلهاً فنفى الله تعالى على لسان عيسى ذلك وقال حصراً (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ) .
د. أحمد الكبيسي:
ثلاث آيات يقول رب العالمين عن سيدنا عيسى عليه السلام قال لبني إسرائيل (وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ {50} إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ {51} آل عمران) الآية الثانية (إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ {35} وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ {36} مريم) فيها إضافة واو، الآية الثالثة في الزخرف (إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ {64} الزخرف) هذه الآية جاءت بثلاث صيغ بثلاث سور ما الفرق؟