فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402461 من 466147

وقوله: {فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا} الضمير في {مِنْهُمْ} للقوم المسرفين، لأنه صرف الخطاب عنهم إلى رسول -صلى الله عليه وسلم- بخبره عنهم، أي: فأهلكنا أشد من قومك بطشًا، أي: قوة وشدة، وانتصاب قوله: {بَطْشًا} على التمييز، وقد جوز أن يكون في موضع الحال من الفاعل، أي: فأهلكناهم باطشين، أو ذوي بطش.

وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15) أَمِ اتَّخَذَ

مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (16) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17) :

قوله عز وجل: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} الجعل هنا بمعنى الحكم بالشيء والاعتقاد له.

وقوله: {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} (وَجْهُهُ) اسم ظل، و {مُسْوَدًّا} خبره، ويجوز أن يكون في {ظَلَّ} ضمير عائد إلى المُبَشَّر، وهو {أَحَدُهُمْ} في وهو اسمها، و (وجهُهُ) بدل من ذلك الضمير، و {مُسْوَدًّا} خبر ظل.

والجمهور على نصب قوله: {مُسْوَدًّا} ، وقرئ: (مسودٌّ) بالرفع، على أنَّ في {ظَلَّ} ضمير المُبَشَّرِ، و (وجهه مسودٌّ) ابتداء وخبر، والجملة خبر {ظَلَّ} .

وقوله: {وَهُوَ كَظِيمٌ} في محل النصب على الحال من اسم {ظَلَّ} ، أو من المنوي في مسودٍ.

{أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18) } :

قوله عز وجل {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} : في محل (مَن) أوجه:

أحدها: في موضع نصب بإضمار فعل، أي: أتجعلون للرحمن مِن الولد مَن هذه الصفة المذمومة صفته، وهو أنه يتربى في الزينة والنعمة؟

والثاني: في موضع رفع على الابتداء، والخبر محذوف، والتقدير: كمن ليس كذلك، أَوْ وَلَدٌ له.

والثالث: في موضع جر على البدل من (ما) في قوله: {بِمَا ضَرَبَ} ، وقيل: بل في موضع نصب على البدل من البنات. وفي جواز البدل في

هذين الوجهين نظر، لأجل دخولى همزة الاستفهام بين البدل والمبدل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت