وقرئ {وهو الذي في السماء الله وفى الأرض الله} ومثله قوله {وَهُوَ الله فِي السماوات وَفِي الأرض} فكأنه ضمن معنى المعبود.
والراجع إلى الموصول محذوف لطول الكلام كقولهم (ما أنا بالذي قائل لك شيئاً) والتقدير: وهو الذي هو في السماء إله. و {إِلَه} يرتفع على أنه خبر مبتدأ مضمر ولا يرتفع {إِلَه} بالابتداء وخبره {فِي السماء} لخلو الصلة حينئذ من عائد يعود إلى الموصول.
(وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ(88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89)
{وَقِيلِهِ} بالجر: عاصم وحمزة أي وعنده علم الساعة وعلم قيله {يارب} والهاء يعود إلى محمد صلى الله عليه وسلم لتقدم ذكره في قوله: {قُلْ إِن كَانَ للرحمن فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين} .
وبالنصب: الباقون عطفاً على محل {الساعة} أي يعلم الساعة ويعلم قيله أي قيل محمد يا رب.
والقيل والقول والمقال واحد، ويجوز أن يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه.
وجواب القسم {إِنَّ هَؤُلآءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ} كأنه قيل: وأقسم بقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون، وإقسام الله بقيله رفع منه وتعظيم لدعائه والتجائه إليه. انتهى انتهى {تفسير النسفي} ...