فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402347 من 466147

وَقِيلَ: (فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) أَيْ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَعْبُدُهُ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ مُخَالِفًا لَكُمْ.

أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ الْجَاحِدِينَ، وَحَكَى: عَبَدَنِي حَقِّي أَيْ جَحَدَنِي.

(وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ(84)

هَذَا تَكْذِيبٌ لَهُمْ فِي أَنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا وَوَلَدًا، أَيْ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.

وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرُهُ: الْمَعْنَى وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ فِي الْأَرْضِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ.

وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُعْبَدُ فِيهِمَا.

وَرُوِيَ أَنَّهُ قَرَأَ هُوَ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُمَا (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ اللَّهُ وَفِي الْأَرْضِ اللَّهُ) وَهَذَا خِلَافُ المصحف.

و (إِلهٌ) رُفِعَ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ هُوَ إِلَهٌ، قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ.

وَحَسُنَ حَذْفُهُ لِطُولِ الْكَلَامِ.

وَقِيلَ: (فِي) بِمَعْنَى عَلَى، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) [طه: 71] أَيْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ، أَيْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.

(وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(86)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ)

(مَنْ) في موضع الخفض.

وأراد ب (الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ)

عِيسَى وَعُزَيْرًا وَالْمَلَائِكَةَ.

وَالْمَعْنَى وَلَا يَمْلِكُ هَؤُلَاءِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَآمَنَ عَلَى عِلْمٍ وَبَصِيرَةٍ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ.

قَالَ: وَشَهَادَةُ الْحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

وَقِيلَ: (مَنْ) فِي مَحَلِّ رَفْعٍ، أَيْ وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ، يَعْنِي الْآلِهَةَ - فِي قَوْلِ قَتَادَةَ - أَيْ لَا يَشْفَعُونَ لِعَابِدِيهَا إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ، يَعْنِي عُزَيْرًا وَعِيسَى وَالْمَلَائِكَةَ فَإِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ وَالْوَحْدَانِيَّةِ لِلَّهِ.

(وَهُمْ يَعْلَمُونَ)

حَقِيقَةَ مَا شهدوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت