فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402341 من 466147

وَذَكَرَ الْمُحَاسِبِيُّ فِي الرِّعَايَةِ: وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُنَادِيَ يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: (يَا عِبَادِي لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ولا أنتم تحزنون) فيرفع الخلائق رؤوسهم، يَقُولُونَ: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ.

ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ: (الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ) فَيُنَكِّسُ الْكُفَّارُ رؤوسهم ويبقى الموحدون رافعي رؤوسهم.

ثُمَّ يُنَادِي الثَّالِثَةَ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ) [يونس: 63]

فينكس أهل الكبائر رؤوسهم، ويبقى أهل التقوى رافعي رؤوسهم، قَدْ أَزَالَ عَنْهُمُ الْخَوْفَ وَالْحُزْنَ كَمَا وَعَدَهُمْ، لِأَنَّهُ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ، لَا يَخْذُلُ وَلِيَّهُ وَلَا يسلمه عند الهلكة.

(ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ(70)

أَيْ يُقَالُ لَهُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، أَوْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ.

(أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ)

الْمُسْلِمَاتُ فِي الدُّنْيَا.

وَقِيلَ: قُرَنَاؤُكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

وَقِيلَ: زَوْجَاتُكُمْ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.

(تُحْبَرُونَ)

تُكْرَمُونَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْكَرَامَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ.

الْحَسَنُ: تَفْرَحُونَ، وَالْفَرَحُ فِي القلب.

قتادة: تنعمون، وَالنَّعِيمُ فِي الْبَدَنِ.

مُجَاهِدٌ: تُسَرُّونَ، وَالسُّرُورُ فِي العين.

ابن أبي نجيح: تعجبون، والعجب هاهنا دَرْكُ مَا يُسْتَطْرَفُ.

يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: هُوَ التَّلَذُّذُ بِالسَّمَاعِ.

وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي (الروم) .

(يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ(71)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ)

أَيْ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ أَطْعِمَةٌ وَأَشْرِبَةٌ يُطَافُ بِهَا عَلَيْهِمْ فِي صِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ.

وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَطْعِمَةَ وَالْأَشْرِبَةَ، لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْإِطَافَةِ بِالصِّحَافِ وَالْأَكْوَابِ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يكون فيها شيء.

وَذَكَرَ الذَّهَبَ فِي الصِّحَافِ وَاسْتَغْنَى بِهِ عَنِ الإعادة في الأكواب، كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت