الشبه على الأمم في تقليد الآباء مع جواز الخطأ عليهم؟ وما معنى (عَلَى أُمَّةٍ)
وما المترفون؟ وما وجه مسألة الهداية من الله؟ وما معنى (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ)
ولم كان اتباع الله الإنسان بنفسه وحاله يوجب
إجابة الرسول مما دعا إليه؟ وما معنى (بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ) ؟
الجواب:
وجه الدليل في (أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ) أن من اختار لنفسه أدون
المنزلتين ولغيره أعلاها لم يكن حكي. ما، فغلطوا في الأصل، وهو جواز اتخاذ
الولد، وفي البناء على الأصل، وهو اتخاذ البنات.
ووجه الحجة عليهم في معنى الآية الثانية أن من اسود وجهه بما يضاف
إليه مما لا يرضى، فهو أحق أن يسود وجهه بما صنعه مثل ذلك إلى من هو
أجل منه، فكيف إلى ربه.
ووجه الإلزام من الآية الثانية أن (يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ)
بالزينة وهو (غَيْرُ مُبِينٍ) في حال الخصومة، فهو ناقص عمن هو
بخلاف هذه الصفة، ولهذا يلزمهم أن يكونوا بإضافة البنات إليه قد أضافوا إليه
أدنى الصفات وما لا يليق به.
وفائدة الآية الرابعة أن من شهد بما لا يعلم فهو حقيق بسؤال التوبيخ والذم
على ذلك القبيح، وشهادته بما هو متكذب به على الملائكة أعظم في الفاحشة
للإقدام على نقصهم في الصفة، وإن كانوا في ذلك على جهالة.
وهو (كَظِيمٌ) أي: حزين. عن قتادة.
(أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ) المرأة. عن ابن عباس ومجاهد.
قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ) بضم
الياء والتشديد. وقرأ الباقون: (ينْشَأُ) بفتح الياء والتخفيف.
وقرأ ابن كثير ونافع: (عِند الرحمنِ) وقرأ الباقون (عِبَادُ الرَّحْمَنِ) .
وقرأ نافع {أَأُشْهِدُوا خلقهم} بضم الألف مع الهمزة من: أشهدت. وقرأ
الباقون: (أَشَهِدُوا) من: شهدت.
ألزم المشركين أن يرجعوا في دينهم إلى كتاب؛ لأنه إذا لم يكن في العقل
عليه دليل رجع إلى دليل السمع، إذ العلم بالحق لا يدرك إلا من جهة عقل أو
سمع.
لا يجوز تقليد الآباء الكبراء؛ لأنه يجب منه أن يكون الحق في الشيء
ونقيضه، فيكون عابد الوثن في تقليد أسلافه، وكذلك اليهود. ي والنصراني