(نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ) أي: كونه على مقدار الحاجة،
يقتضي أنه من مريد مختار بجعله على تلك الصفة وذلك المقدار من غير
زيادة ولا نقصان.
ووجه الجمع بين إخراج الأموات وإخراج النبات أنه متعذر على كل أحد
إلا على القادر الذي لا يعجزه شيء، ومنزلتهما سواء في أن من قدر على
أحدهما قدر على الآخر.
دل جعل الفلك والأنعام للاستواء على ظهوره، على أن ذلك وقع بإرادة
مريد، من جهة أن تعليق الفعل بالمعاني لا يكون إلا بالإرادة؛ لأنه عمل لما
يصلح له من هذا المعنى.
ومعنى (مُقْرِنِينَ) مطيقين، أقرن يقرن: إذا أطاق.
وقيل: مطيقين أن يقرن بعضها على بعض حتى يسيرها إلى حيث يريد.
والأزواج من الحيوان: الذكر والأنثى، ومن غير الحيوان فيما يحسن فيه
التقابل، كزوجي نبات، وزوجي ثمار، حلو وحامض، ويكون بمعنى الأصناف.
والجزء الذي جعلوا له من عباده وهو في قولهم:"الملائكة بنات الله".
وقيل: (مُقْرِنِينَ) من قولهم: أنا لفلان مقرن، أي: مطيق، أي: أنا
قرن له.
قال الحسن: الأزواج: الشتاء والصيف، والليل والنهار، والشمس والقمر،
والسماء والأرض، والجنة والنار.
وفي (جُزْءًا) وجهان:
1 -جزء من عبادة.
2 -وقال الحسن: عصوا وزعموا أن الملائكة بنات الله.
مسألة: