والثاني: أنهم خاطبوه بما كان قد تقدّم له عندهم من تشبيهه بالساحر، لأن الأغلب عليهم كان السحر في زمانه.
قوله تعالى: (أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ) . يقرأ بكسر الهمزة وفتحها. فالحجة لمن كسر: أنه جعل الكلام تامّا عند قوله «إِذْ ظَلَمْتُمْ» ثم استأنف (إنكم) فكسرها.
والحجة لمن فتح: أنه جعل آخر الكلام متّصلا بأوله فكأنه قال: ولن ينفعكم اليوم
اشتراككم في العذاب إذ ظلمتم أنفسكم في الدنيا فيكون موضع «أنكم» هاهنا رفعا، والكاف والميم في موضع نصب.
قوله تعالى: (يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) . يقرأ بإثبات الياء وحذفها. وقد تقدم ذكره).
قوله تعالى: (وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ) . يقرأ بالاستفهام على طريق التوبيخ، وبالإخبار. وقد ذكرت علل ذلك فيما سلف.
قوله تعالى: (ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ) . يقرأ بإثبات هاء بعد الباء وبحذفها. فالحجة لمن أثبتها: أنه أظهر مفعول تشتهي، لأنه عائد على «ما» . والحجة لمن حذفها: أنه لما اجتمع في كلمة واحدة فعل وفاعل ومفعول خفّفها بطرح المفعول لأنه فضلة في الكلام.
قوله تعالى: (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) . يقرأ بالياء والتاء على ما قدمناه في أمثاله). فأما ضم أوله فإجماع.
قوله تعالى: (وَقِيلِهِ يا رَبِّ) . يقرأ بالنصب والخفض). فالحجة لمن نصب: أنه عطفه على قوله: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وقيله. والحجة لمن خفض:
أنه ردّه على قوله: (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وعلم قيله.
قوله تعالى: (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ يقرأ بالياء والتاء على ما تقدّم من القول في أمثاله. انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 320 - 324}