قوله تعالى: (لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ) . يقرأ بفتح السين وإسكان القاف على التوحيد. وبضمهما على الجمع. فالحجة لمن وحّد: أنه أراد: أعلاهم وأظلّهم ودليله قوله تعالى: (فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ) . والحجة لمن جمع: أنه وافق بذلك بين اللفظين في قوله: (مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ) .
قوله تعالى: (لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا) . يقرأ بتشديد الميم وتخفيفها. وقد ذكرت علله فيما مضى).
قوله تعالى: (حَتَّى إِذا جاءَنا) . يقرأ بالتوحيد وبالتثنية. فالحجة لمن وحّد: أنه أفرد «العاشي» عن ذكر الرحمن بالفعل. ودليله توحيد الفعل بعده في قوله: (قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ) . والحجة لمن قرأه بالتثنية: أنه أراد: والشيطان المقيّض له الذي قارنه، لأنهما جميعا جاءا، فكان الخطاب من أحدهما بعد المجيء).
وأراد بالمشرقين هاهنا: بعد ما بين المشرق والمغرب، فأتى بالأشهر من الاسمين.
قوله تعالى: (أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ) . إجماع القرّاء على إثبات الألف بين السين والواو إلّا ما رواه (حفص) عن (عاصم) من حذفها وإسكان السين. فالحجة لمن أثبت الألف:
أنه أراد: جمع الجمع. والحجة لمن حذفها أنه أراد: الجمع فقط، فأما القرق بين السّوار والأسوار فالسّوار لليد، والأسوار من أساورة الفرس.
قوله تعالى: (فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً) . يقرأ بفتح السين واللام وبضمهما. فالحجة لمن فتح: أنه أراد: جمع «سالف» ). والحجة لمن ضم: أنه أراد: جمع «سليف» ).
قوله تعالى: (يَصِدُّونَ) . يقرأ بكسر الصاد وضمها. فالحجة لمن ضم: أنه أراد:
يعدلون ويعرضون، ودليله قوله: (وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ) . والحجة لمن كسر: أنه أراد: يصيحون، ودليله على ذلك مجيء «منه» قبلها ولو كانت بمعنى الإعراض لجاءت معها «عن» كقوله: (أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) . وقيل: كسر الصاد، وضمها، وإدخال الألف في أول الفعل وإخراجها بمعنى واحد.
قوله تعالى: (يا أَيُّهَا السَّاحِرُ) . يقرأ بطرح الألف والوقوف على الهاء ساكنة، وبإثبات الألف والوقوف عليها. وقد تقدّم القول في علله آنفا.
فإن قيل: لم نحلوه: اسم السّحر، وقد سألوه الدعاء لهم؟ فقل: في ذلك جوابان، أحدهما: أن السّحر في اللغة: دقّة العلم بالشيء، ولطافة النّظر، وحسن العبارة بأطرف الألفاظ. ومنه قولهم: فلان يسحر بكلامه، ويسمون هذا الضرب: السّحر الحلال.