قد كنت داينت بها حسّانا مخافة الإفلاس واللّيانا يحسن بيع الأصل والقيانا فكما أن القيان واللّيان محمولان على ما أضيف إليه المصدر من المفعول به ، كذلك قوله: وعنده علم الساعة لما كان معناه: يعلم الساعة ، حملت قيله على ذلك . ويجوز أن تحمله على: يقول قيله ، فيدلّ انتصاب المصدر على فعله ، وكذلك قول كعب:
يسعى الوشاة حنانيها وقيلهم إنّك يا ابن أبي سلمى لمقتول ووجه ثالث: أن يحمل على قوله: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم [الزخرف / 80] وقيله [الزخرف / 88] .
وقرأ ناس من غير السبعة: وقيله يا رب بالرفع ، ويحتمل ضربين: أحدهما: أن تجعل الخبر: وقيله قيل يا ربّ ، فيحذف ، والآخر: أن تجعل الخبر قيله يا ربّ مسموع ومتقبّل ، فيا ربّ منصوب
الموضع بقيله المذكور ، وعلى القول الآخر بقيله المضمر ، وهو من صلته ، ولا يمتنع ذلك من حيث امتنع أن يحذف بعض الموصول ، ويبقى بعضه ، لأنّ حذف القول قد أضمر حتى صار بمنزلة المذكور .
وقد يحتمل بيت كعب الرفع على الوجهين اللّذين ذكرناهما فيمن رفع قيله في الآية .
[الزخرف: 89]
قال قرأ نافع وحده وقل سلام فسوف تعلمون [الزخرف / 89] بالتاء ، وقال ابن ذكوان عن ابن عامر بالياء ، وقال هشام بالتاء .
وقرأ الباقون بالياء وقال الخفّاف: عن أبي عمرو: الياء والتاء عندي سواء وجه الياء أن يحمل على الغيبة التي هي: فاصفح عنهم ...
فسوف يعلمون [الزخرف / 89] .
ووجه التاء على الخطاب على قل المظهر في الكلام: قل لهم سوف تعلمون ، وكلاهما قريب المتناول كما خبّر أبو عمرو فيه .
[الزخرف: 58]
قال: وقرأ أبو عمرو وابن كثير: وقالوا أآلهتنا خير [الزخرف / 58] ممدودة - استفهام - في تقدير ثلاث ألفات ، وقال عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: أأالهتنا بهمزتين بعد الثانية ألف .
وقال أحمد ابن صالح عن قالون عن نافع:ء آلهتنا بهمزة واحدة بعدها مدّة في تقدير همزة بعدها ألفان .