وقرأ الباقون «عند» بنون ساكنة بعد العين، مع فتح الدال، ظرف مكان وفي ذلك دلالة على جلالة قدر «الملائكة» وشرف منزلتهم، ويؤيد هذه القراءة قوله تعالى: {إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون} سورة الأعراف / 206.
* «أشهدوا» من قوله تعالى: {أشهدوا خلقهم} الزخرف / 19.
قرأ «نافع، وأبو جعفر» «أأشهدوا» بهمزتين: الأولى مفتوحة محققة، والثانية مضمومة مسهلة، مع إسكان الشين، وأصله «أشهدوا» فعلا رباعيا مبنيا للمفعول، والواو نائب فاعل، دخلت على الفعل همزة الاستفهام التوبيخى، كأنهم ووبخوا حين ادعوا ما لم يشهدوا، والمعنى: هل أحضروا خلق الله الملائكة إناثا، حتى ادعوا ذلك وقالوه؟.
وأدخل ألفا بين الهمزتين «أبو جعفر، وقالون» بخلف عنه.
وقرأ الباقون «أشهدوا» بهمزة واحدة مفتوحة محققة مع فتح الشين، وأصله «شهدوا» فعلا ثلاثيا، مبنيا للمعلوم، والواو فاعل، دخلت على الفعل همزة الاستفهام التوبيخى أيضا.
* «قال أولو» من قوله تعالى: {قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم} الزخرف / 24.
قرأ «حفص، وابن عامر» «قال» بفتح القاف، واللام، على أنه فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «النذير» المتقدم في قوله تعالى: وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذيرا / 23 وهو خبر عن قول النذير.
وقرأ الباقون «قل» بضم القاف، وإسكان اللام، على أنه فعل أمر،
والفاعل ضمير مستتر تقديره «أنت» والمراد به «النذير» المتقدم ذكره.
وهو أمر من الله تعالى للنذير ليقول لهم ذلك يحتج به عليهم، فهو حكاية عن الحال التى جرت من أمر الله تعالى للنذير، فأخبرنا الله أنه أمر النذير فقال له: {قل أولو جئتكم} .
* «جئتكم» من قوله تعالى: {قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم} الزخرف / 24.
قرأ «أبو جعفر» «جئناكم» بنون مفتوحة في مكان التاء المضمومة، على إسناد الفعل إلى ضمير الجمع، والمراد نبينا محمد صلّى الله عليه وسلم، ومن قبله من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
وقرأ الباقون «جئتكم» بتاء مضمومة، على إسناد الفعل إلى ضمير المتكلم، والمراد الرسول عليه الصلاة والسلام.