(المشرقين) [38] المشرق والمغرب ، كما قيل: القمران. (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون) [39] قال ابن جني: سألت أبا علي عنه؟ فقال: لما كانت الدار الآخرة تلي الدار الدنيا ولا فاصل بينهما ، إنما هي هذه فهذه ، فصار ما يقع في الآخرة كأنه واقع في الدنيا ، فلذلك أجرى اليوم وهو للآخرة مجرى وقت الظلم ، وهو قوله: (إذ ظلمتم) ، ووقت الظلم كان في الدنيا ، ولو لم نفعل هكذا بقي (إذ ظلمتم) غير متعلق بشيء. ومعنى الآية: أنهم لا ينتفعون/بسلوة التأسي بمن شاركهم في العذاب ، لأجل ظلمهم فيما مضى ، وإن كان التأسي مما يخف من الشدائد ، ويقل من [عناء] المصائب ، كما قالت الأخيلية:
1078 - ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي 1079 - وما يبكون مثل أخي ولكن أسلي النفس عنهم بالتأسي. (أفلا تبصرون* [51] أم أنا خير) [52] كأنه قال: أفلا تبصرون ، أم أنتم بصراء ، فقوله: أنا خير ، بمنزلة قوله: أم أنتم بصراء ، [لأنهم لو قالوا: أنت خير ، كان كقولهم: نحن بصراء ، ليصح معنى المعادلة في أم ، والتقدير في المعادلة: على أي الحالين أنتم ، على حال البصر أم على خلافه] . وعلى هذه القاعدة يجري باب الخطاب النحوي ، يعني بناء السؤال والجواب أحدهما على صاحبه.
(أسورة) [53] جمع سوار مثل عماد وأعمدة ، وغراب وأغربة. وأساورة جمع أسوار ، وكانت أساوير فحذفت الياء كقولهم: [في] إستار ، وإسكاف: أساترة وأساكفة. وصرف الأساورة والملائكة ، لأن لهما مثالاً في الواحد ، مثل: العلانية والطواعية والكراهية. (أو جاء معه الملائكة)
قاله على قول موسى بملائكة الله ، لأن من لا يعرف الله لا يعرف ملائكته. (ءاسفونا) [55] أغضبونا. (ولما ضرب ابن مريم مثلاً) [57] أي: لبني إسرائيل آية في القدرة على كل شيء بخلق إنسان من غير أب. (يصدون) يضجون ، ومنه التصدية.