فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400053 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) إلا أن تودوني لأجل قرابتي كما تودون لقرابتكم وتواصلون بها، ليس هذا الذي جئت به يقطع ذلك عني، ولست أبتغي على الذي جئت به أجرًا آخذه منكم على ذلك.

وقال قتادة: إن اللَّه - تعالى - أمر محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ألا يسأل على هذا القرآن والتبليغ أجرًا: (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) إلا أن يصلوا ما بينه وبينهم من القرابة، وكل بطون قريش بينه وبينهم قرابة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: إلا أن تودّوا قرابتي.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قال رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"إن لم تتبعوني إلى ما أدعوكم إليه وآمركم به فاحفظوني في قرابتي"وأصله ما ذكرنا، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا) هو كقوله - تعالى -: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ) ، واللَّه أعلم.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: الاقتراف: الاكتساب، والمقارفة: المعاشرة، وقرف فلان فهو مقروف؛ أي: اتهم بشيء.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) ، قوله (غَفُورٌ) . أي: يغفر لهم وإن لم يحققوا التوبة والرجوع سرًّا وعلانية، ولم يستوجبوا الغفران والعفو.

وقوله: (شَكُورٌ) . أي: يشكر ويقبل منهم الشكر وإن لم يحققوا له الشكر، ولم يستحقوا قبوله، فضلا منه ونعمة، واللَّه أعلم.

وقال أهل التأويل: (غَفُورٌ) للذنوب، (شَكُورٌ) للحسنات يضاعفها، والله أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) . أي: بل يقولون: افترى مُحَمَّد على اللَّه كذبا.

وقوله: (فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ) اختلف فيه:

قَالَ بَعْضُهُمْ: (فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ) بالصبر حتى لا تجد مشقة استهزائهم بك، ولا غصة تكذيبهم إياك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت