فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401066 من 466147

وإذ كان معنى تقديم الذبح على الحلق، هذا وكان الشعر الذي طال تقلبه على الناس أذى، فبالحري أن يتعجل الذبح ليتوصل به إلى الحلق، فهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلّم - «كل غلام مرتهن بعقيقته فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى» أي الحلق منظر به الذبح، فأريحوا عنه لتريحوه.

وعلى هذا يجري أمر المحرمين، لأن يستحب لمن لا دم عليه أن ينسك يوم الإحلال.

وإذا أراد ذلك ذبح أو نحر ثم حلق.

فهكذا كل ذبح وحلق اجتمعا.

فسنة الحلق أن يؤخر عن الذبح والله أعلم.

وأما كراهية الإقتصار على حلق بعض الرأس، فلما روي ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - نهى عن القزع - والقزع أن يحلق الصبي ويترك بعض رأسه وأنه رأى صبياً حلق بعض رأسه وترك بعضه، فنهى عن ذلك، وقال: «احلقوه كله، أو اتركوه كله» .

وهذا شبيه بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - نهى أن ينتعل الرجل بإحدى رجليه.

وقال: «ينتعلهما جميعاً أو ليخلعهما جميعاً» .

وروى عن أبي إبراهيم رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلّم - «إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا خلع فليبدأ باليسرى، أو ليخلعهما جميعاً أو لينتعلهما جميعاً» .

وأما أن التقصير لا يقوم مقام الحلق، فلأنه - صلى الله عليه وسلّم - قال: «وأميطوا عنه الأذى» .

وفي حديث آخر «يحلق» .

فدل على أن السنة هي الحلق، وليس في التقصير إماطة الأذى فلم يقم مقام الحلق.

ولأن السنة إذا كانت تصدق بوزنه الشعر ورقاً، احتاج إلى حلق الجميع ليتهيأ وزنه، فأما مع إنهاء بعضه على الرأس فلا، والله أعلم.

وأما التسمية لليوم السابع، فلما رواه سمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «كل غلام رهين بعقيقته يذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه ويسمي» وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه أمره بتسمية المولودة يوم سابعه.

ومعنى ذلك - والله أعلم - أن الأيام سبعة، فإذا أدارت على المولود قوي الرجاء بأنه مخلوق للبقاء والحاجة إلى الاسم للتعريف والبقاء، فإذا ظهرت مخايل العيش فيه كانت تسميته عند ذلك أحسن وأولى.

وأما من قبل ذلك فلا حاجة إليها قبل أن تضعه أمه.

وقد يجوز أن يقال: أن التسمية إنما تؤخر إلى السابع إذا عاش المولود، فأما إذا مات قبل ذلك أو خرج منها أو كان سقطاً، فقد روى فيه خبر، وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال: «سموا السقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت