{إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] والأخرى بقوله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النحل: 18] .
فاختلاف تذييل الآيتين له معنى، لأن أمر النعمة له عناصر، مُنعِم وهو الله عز وجل، ومُنعَم عليه وهو العبد، ثم النعمة وهي التي لا تُعَدُّ ولا تُحصَى.
فصفة المنعِم سبحانه أنه كريم يعطي عبده ويتفضَّل عليه حتى وإنْ جحد النعمة أو كفر بها، لذلك قال:
{إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النحل: 18] والمنعَم عليه من صفته أنْ يجحد النعمة، وأنْ يكفرَ بها ظلماً وعدواناً، لذلك قال في الأخرى:
{إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...