فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398968 من 466147

وقوله تعالى: {ويستغفرون لمن في الأرض} قالت فرقة: هذا منسوخ بقوله تعالى: في آية أخرى: {ويستغفرون للذين آمنوا} [غافر: 7] وهذا قول ضعيف ، لأن النسخ في الإخبار لا يتصور. وقال السدي ما معناه: إن ظاهر الآية العموم ومعناها الخصوص في المؤمن ، فكأنه قال: {ويستغفرون لمن في الأرض} من المؤمنين ، إذ الكفار عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وقالت فرقة: بل هي على عمومها ، لكن استغفار الملائكة ليس بطلب غفران الله تعالى للكفرة على أن يبقوا كفرة ، وإنما استغفارهم لهم بمعنى طلب الهداية التي تؤدي إلى الغفران لهم ، وكأن الملائكة تقول: اللهم اهد أهل الأرض واغفر لهم. ويؤيد هذا التأويل تأكيده صفة الغفران والرحمة لنفسه بالاستفتاح ، وذلك قوله: {ألا إن الله هو الغفور الرحيم} أي لما كان الاستغفار لجميع من في الأرض يبعد أن يجاب ، رجا عز وجل بأن استفتح الكلام تهيئة لنفس السامع فقال: {ألا إن الله} هو الذي يطلب هذا منه ، إذ هذه أوصافه ، وهو أهل المغفرة.

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت