فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400959 من 466147

و {مِن} : في قوله: {من الله} ابتدائية وهو ابتداء مجازي، ومعناه: حكمُ الله به فكأنَّ اليوم جاء من لدنه.

ويجوز تعليق المجرور بفعل {يأتي} .

ويجوز أن يتعلق بالكون الذي في خبر {لا} .

والتقدير على هذا: لا مرد كائناً من الله له وليس متعلقاً بـ {مرد} على أنه متمم معناه، إذ لو كان كذلك كان اسم {لا} شبيهاً بالمضاف فكان منوّناً ولم يكن مبنياً على الفتح، وما وقع في"الكشاف"مما يوهم هذا مؤوّل بما سمعتَ، ولذلك سمّاه صلة، ولم يسمه متعلقاً.

وجملة {ما لكم من ملجإٍ يومئذٍ} مستأنفة.

والملجأ: مكان اللجأ، واللجأ: المصير والانحياز إلى الشيء، فالملجأ: المكان الذي يصير إليه المرء للتوقّي فيه، ويطلق مجازاً على الناصر، وهو المراد هنا، أي ما لكم من شيء يقيكم من العذاب.

والنكير: اسم مصدر أنكر، أي ما لكم إنكار لما جُوزيتم به، أي لا يسعكم إلاّ الاعتراف دون تنصل.

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ

الفاء للتفريع على قوله: {استجيبوا لربكم} [الشورى: 47] الآية، وهو جامع لما تقدم كما علمت إذ أمر الله نبيئه بدعوتهم للإيمان من قوله في أول السورة {وكذلك أوحينا إليك قرآناً عربياً لتُنذر أم القُرى ومَن حولها} [الشورى: 7] ثم قوله: {فلذلك فادعُ واستقم} [الشورى: 15] .

وما تخلل ذلك واعترضه من تضاعيف الأمر الصريح والضمني إلى قوله: {استجيبوا لربكم} [الشورى: 47] الآية، ثم فرّع على ذلك كله إعلام الرسول صلى الله عليه وسلم بمقامه وعَمله إنْ أعْرَض معرضون من الذين يدعوهم وبمعذرته فيما قام به وأنه غير مقصر، وهو تعريض بتسليته على ما لاقاه منهم، والمعنى: فإن أعرضوا بعد هذا كله فما أرسلناك حفيظاً عَلَيهم ومتكفلاً بهم إذ ما عليك إلا البلاغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت