وَقَوْلُهُ: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ}
يَقُولُ: وَمَا أَنْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِمُفِيتِي رَبِّكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ إِذَا أَرَادَ عُقُوبَتَكُمْ عَلَى ذُنُوبِكُمُ الَّتِي أَذْنَبْتُمُوهَا، وَمَعْصِيَتِكُمْ إِيَّاهُ الَّتِي رَكِبْتُمُوهَا هَرَبًا فِي الْأَرْضِ، فَمُعْجِزِيهِ، حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ حَيْثُ كُنْتُمْ فِي سُلْطَانِهِ وَقَبْضَتِهِ، جَارِيَةٌ فِيكُمْ مَشِيئَتُهُ {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ} يَلِيكُمْ بِالدِّفَاعِ عَنْكُمْ إِذَا أَرَادَ عُقُوبَتَكُمْ عَلَى مَعْصِيَتِكُمْ إِيَّاهُ {وَلَا نَصِيرٍ}
يَقُولُ: وَلَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ نَصِيرٌ يَنْصُرُكُمْ إِذَا هُوَ عَاقَبَكُمْ، فَيَنْتَصِرُ لَكُمْ مِنْهُ، فَاحْذَرُوا أَيُّهَا النَّاسُ مَعَاصِيهِ، وَاتَّقُوهُ أَنْ تُخَالِفُوهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ أَوْ نَهَاكُمْ، فَإِنَّهُ لَا دَافِعَ لِعُقُوبَتِهِ عَمَّنْ أَحَلَّهَا بِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 20/}