{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدين مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ الله وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الفصل} يوم القيامة، حيث قال: {بَلِ الساعة مَوْعِدُهُمْ} . . {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظالمين لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى الظالمين} المشركين يوم القيامة {مُشْفِقِينَ} وجلين. {مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ} أي نازل بهم لا محالة. {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فِي رَوْضَاتِ الجنات لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الفضل الكبير}
{ذَلِكَ الذي} ذكرت من نعيم الجنّات. {يُبَشِّرُ الله} به. {عِبَادَهُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} فإنّهم أهله.
{قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة فِي القربى} قال ابن عباس: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق، وليس في يديه سعة لذلك، قالت الأنصار: إنّ هذا الرجل قد هداكم الله به، وهو ابن اختكم، منوبة به. فقالوا له: يارسول الله إنّك ابن اختنا، وقد هدانا الله على يديك، وتنوبك نوائب وحقوق، ولست لك عندها سعة، فرأينا أن نجمع لك من أموالنا، فنأتيك به، فتستعين به على ما ينوبك وها هو ذا، فنزلت هذه الآية.
وقال قتادة: اجتمع المشركون في مجمع لهم، فقال بعضهم لبعض: أترون محمّداً يسأل على ما يتعاطاه أجراً، فأنزل الله تعالى هذه الآية، يحثهم على مودته، ومودّة أقربائه، وهذا التأويل أشبه بظاهر الآية والتنزيل؛ لأنّ هذه السورة مكّية، واختلف العلماء في معنى الآية.