فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400081 من 466147

ثم قال تعالى: {ويهدي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} ، أي: ويوفق للعمل بطاعته من يتوب إليه من الشرك.

وقوله: {وعيسى} وقف إن جعلت"أن أقيموا"في موضع رفع على الابتداء ،

فإن جعلت"أن"بدلاً مما قبله لم تقف إلا على {فِيهِ} أو على: {إِلَيْهِ} .

ثم قال تعالى: {وَمَا تفرقوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ العلم بَغْياً بَيْنَهُمْ} ، أي: وما تفرق المشركون في أديانهم فصاروا أحزاباً إلا من بعد ما جاءهم العلم ، أي: إن الذي جاءتهم به الأنبياء هو الدين الحق ، فتفرقوا من أجل البغي(من بعدما جاءهم الحق.

وقيل: المعنى: ما تفرق قريش عن الإيمان بما جئتم به يا محمد إلا من أجل البغي عليك)من بعد ما جاءهم القرآن دلالة على صحة ما جئتهم به.

وقيل: معنى: بغياً بينهم ، أي: بغياً من بعضهم على بعض وحسداً وعداوة على طلب الدنيا.

وقيل: المعنى: ما تفرق مشركو قريش إلا من بعد ما جاءهم العلم وذلك أنهم كانوا يتمنون أن يبعث إليهم نبي . فلما بعث إليهم محمد صلى الله عليه وسلم كفروا به . وهو مثل قوله: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أهدى مِنْ إِحْدَى الأمم . .} [فاطر: 42] الآية.

ثم قال تعالى: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بِيْنَهُمْ} ، أي: لولا أن

الله عز وجل أخر عذابهم - في سابق علمه - إلى يوم القيامة لقضي بينهم فيما اختلفوا فيه ، فيهلك الكافر وينجي المؤمن.

قال الزجاج: الكلمة: {بَلِ الساعة مَوْعِدُهُمْ} [القمر: 46] . قال السدي: يوم القيامة.

وقال الطبري: معناه: لولا قول سبق: يا محمد من ربك إلا يعاجلهم بالعذاب لقضي بينهم ، ولكنه أخر ذلك إلى يوم القيامة.

ثم قال: {وَإِنَّ الذين أُورِثُواْ الكتاب مِن بَعْدِهِمْ} ، أي: وإن الذين أورثوا الكتاب من بعد هؤلاء المختلفين في الحق لفي شك منه ، يعني: اليهود والنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت