فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400066 من 466147

[الشورى: 14 - 15] قال الفراء، والزجاج: فإلى ذلك فادع، كما تقول: دعوت إلى فلان ولفلان.

وذلك إشارة إلى ما وصى به الأنبياء من التوحيد، {وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [الشورى: 15] على الدين الذي أمرت به، {وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} [الشورى: 15] أهواء أهل الكتاب، وذلك أنهم دعوه إلى دينهم، وقل لهم: {آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ} [الشورى: 15] أي: آمنت بكتب الله كلها، {وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [الشورى: 15] قال ابن عباس: أمرت أن لا أحيف عليكم بأكثر مما افترض الله عليكم في الأحكام.

ومعنى العدل بينهم في الأحكام: هو أنهم إذا ترافعوا إليه، لم يلزمهم شيئا، لا يلزمهم الله، {اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ} [الشورى: 15] أي: إلهنا واحد، وإن اختلفت أعمالنا، فكل يجازى بما يعمل، وهو قوله: لنا أعمالنا أي: ثوابها، {وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} [الشورى: 15] لا خصومة، وهذا قبل أن أمر بالقتال، وإذا لم يؤمر بالقتال وأمر بالدعوة، لم تكن بينه وبين من لا يجيب خصومة، ولا قتال، ثم ذكر مصير الفريقين إلى الله، فيجازي كلا بعمله وهو قوله: {اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [الشورى: 15] .

[الشورى: 16] .

{وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ} [الشورى: 16] يخاصمون في دين الله نبيه، قال قتادة: هم اليهود والنصارى، قالوا: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا فبل نبيكم، فنحن خير منكم.

فهذه خصومتهم، وإنما قصدوا بما قالوا دفع ما أتى به محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقوله: {مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ} [الشورى: 16] أي: من بعد ما دخل الناس في الإسلام، وأجابوه إلى ما دعاهم إليه، {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت