والباء محذوفة منه كما قال: {لِّيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا} يعني: ببأس شديد.
وإنما سمي يوم الجمع ، لأنه يجتمع فيه أهل السماء ، وأهل الأرض كلهم ، من الأولين والآخرين.
{لاَ رَيْبَ فِيهِ} يعني: يوم القيامة لا شك فيه أنه كائن.
{فَرِيقٌ فِى الجنة} وهم المؤمنون ، {وَفَرِيقٌ فِى السعير} وهم الكافرون.
قوله تعالى: {وَلَوْ شَاء الله لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحدة} يعني: على ملة واحدة ، وهو الإسلام.
{ولكن يُدْخِلُ مَن يَشَاء فِى رَحْمَتِهِ} يعني: يكرم بدينه من يشاء ، من كان أهلاً لذلك ، ويدخله في الآخرة في رحمته.
أي: في جنته {والظالمون مَا لَهُمْ مّن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ} يعني: الكافرين ليس لهم مانع يمنعهم من العذاب ، ولا ناصر ينصرهم.
قوله تعالى: {أَمِ اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} يعني: عبدوا من دون الله أرباباً ، {فالله هُوَ الولى} يعني: هو أولى أن يعبدوه.
ويقال: الله هو الولي.
يعني: هو الرب ، وهو إله السماوات ، وإله الأرض.
ويقال: هو الولي لمصالحهم ، ينزل المطر بعد المطر ، {وَهُوَ يُحْىِ الموتى} يعني: يحيهم بعد الموت.
ويقال: يحيي قلوبهم بالمعرفة ، {وَهُوَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} يعني: قادر على ما يشاء.
قوله تعالى: {وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْء} يعني: إذا اختلفتم في أمر الدين ، {فَحُكْمُهُ إِلَى الله} يعني: علمه عند الله ، {ذَلِكُمُ الله رَبّى} يعني: الذي ذكر هو الله ربي ، {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} يعني: فوضت أمري إليه سبحانه ، {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} يعني: أقبل إلى الله تعالى بالطاعة.
{فَاطِرَ السماوات والأرض} يعني: هو خالق السماوات والأرض ، {جَعَلَ لَكُمْ مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} يعني: أصنافاً ذكراً ، وأنثى ، {وَمِنَ الأنعام أزواجا} يعني: أصنافاً ، ذكراً ، وأنثى.