وروى داود بن قيس قال: دخلت على وهب بن منبه ، فَسُئِلَ عن قوله: {الذين يَحْمِلُونَ العرش وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ واتبعوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم} [غافر: 7] قال: للمؤمنين منهم.
وفي رواية أنه قال: نسختها الآية التي في سورة المؤمن حيث قال: {الذين يَحْمِلُونَ العرش وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ واتبعوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم} [غافر: 7] .
وروى معمر عن قتادة قال: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى الأرض} قال: للمؤمنين منهم.
قال أبو الليث رحمه الله: هذا الذي روي عن قتادة أصح ، لأن النسخ في الأخبار لا يجوز ، وإنما في الأمر ، والنهي.
ثم قال: {أَلاَ إِنَّ الله هُوَ الغفور} لذنوبهم ، {الرحيم} بهم في الرزق.
ويقال: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى الأرض} يعني: يسألون لهم الرزق.
قوله عز وجل: {والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} يعني: عبدوا من دون الله {أَوْلِيَاء} يعني: أصناماً.
{الله حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ} يعني: يحفظ أعمالهم ، ويقال: شهيد عليهم ، {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} يعني: بمسلط ، لتجبرهم على الإيمان.
وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.
قوله عز وجل: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْءاناً عَرَبِيّاً} يعني: هكذا أنزلنا عليك جبريل بالقرآن ، ليقرأ عليك القرآن بلغتهم ، ليفهموه.
{لّتُنذِرَ أُمَّ القرى} يعني: لتخوف بالقرآن أهل مكة ، {وَمَنْ حَوْلَهَا} من البلدان ، {وَتُنذِرَ يَوْمَ الجمع} يعني: لتنذرهم بيوم القيامة.