3961 آذَنَتْنا ببَيْنِها أسماءُ ... رُبَّ ثاوٍ يَمَلُّ منه الثَّواءُ
وتقدَّم لنا خلافٌ في تعليقِ أعلم ... ، والصحيحُ وقوعُه سماعاً من العربِ . وجَوَّز أبو حاتمٍ أَنْ يوقف على"آذنَّاك"وعلى"ظنُّوا"ويُبتدأَ بالنفي بعدَهما على سبيلِ الاستئناف . و"مِنَّا"خبرٌ مقدمٌ . و"مِنْ شهيد"مبتدأٌ . ويجوزُ أَنْ يكونَ"مِنْ شهيد"فاعلاً بالجارِّ قبلَه لاعتمادِه على النفي .
وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48)
قوله: {مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ} : كقوله: {مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ} من غيرِ فرقٍ .
لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (49)
قوله: {مِن دُعَآءِ الخير} : مصدرٌ مضافٌ لمفعولِه ، وفاعلُه محذوفٌ أي هو . وقرأ عبد الله"مِن دُعَآءِ بالخير".
وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (50)
قوله: {لَيَقُولَنَّ هذا لِي} : جوابُ القسمِ لسَبْقِهِ الشرطَ ، وجوابُ الشرطِ محذوفٌ ، كما عُرِف تقريرُه . وقال أبو البقاء:"ليقولَنَّ"جوابُ الشرطِ ، والفاءُ محذوفةٌ". قلت: وهذا لا يجوزُ إلاَّ في شعرٍ كقولِه:"
3962 مَنْ يَفْعلِ الحسناتِ اللَّهُ يَشْكُرُها ... ... ... ... ...
حتى إنَّ المبردَ يمنعُه في الشعر . ويَرْوي البيت:"فالرحمن يشكرُه".
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (52)