فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397436 من 466147

قوله: {والذين لاَ يُؤْمِنُونَ} فيه ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدها: أَنْ يكونَ مبتدأً ، و"في آذانِهم"خبرُه و"وَقْرٌ"فاعلٌ ، أو"في آذانهم"خبرٌ مقدم"ووقرٌ"مبتدأٌ مؤخر ، والجملةُ خبرُ الأول . الثاني: أنَّ وَقْراً خبرُ مبتدأ مضمرٍ . والجملةُ خبرُ الأولِ والتقديرُ: والذين لا يُؤْمنون هو وَقْرٌ في آذانهم لَمَّا أَخْبر عنه بأنه هدىً لأولئك ، أخبر عنه أنه وَقْرٌ في آذان هؤلاءِ وَعَمَىً عليهم . قال معناه الزمخشري . ولا حاجةَ إلى الإِضمار مع تمام الكلامِ بدونه . الثالث: أن يكونَ {الذين لاَ يُؤْمِنُونَ} عطفاً على"الذين آمنوا"، و"وَقْرٌ"عطفٌ على"هدىً"وهذا من بابِ العطفِ على معمولَيْ عامِلَيْنِ . وفيه مذاهبُ تقدَّم تحريرُها .

قوله:"عَمَىً"العامَّةُ على فتحِ الميم المنونةِ وهو مصدرٌ ل عَمِي يَعْمَى نحو: صَدِي يَصْدَى صَدَىً ، وهَوِي يَهْوَى هَوَىً .

وقرأ ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وجماعة"عَمٍ"بكسرِها منونةً اسماً منقوصاً وُصِفَ بذلك مجازاً . وقرأ عمرو بن دينار ورُوِيت عن ابن عباس"عَمِيَ"بكسر الميم وفتح الياء فعلاً ماضياً . وفي الضمير وجهان أظهرُهما: أنه للقرآن . والثاني: أنه للوَقْر والمعنى يأباه ، و"في آذانهم"- إنْ لم تجعَلْه خبراً - متعلقٌ بمحذوفٍ على أنه حالٌ منه ؛ لأنه صفةٌ في الأصلِ ولا يتعلَّق به ، لأنَّه مصدرٌ ، فلا يتقدَّم معمولُه عليه وقوله: {وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} كذلك في قراءة العامَّةِ ، وأمَّا في القراءتين المتقدمتين فتتعلَّق"على"بما بعده ؛ إذ ليس بمصدرٍ .

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46)

قوله: {فَلِنَفْسِهِ} : يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بفعلٍ مقدر أي: فلنفسِه عملُه ، وأَنْ يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ أي: فالعملُ الصالحُ لنفسِه . وقوله"فعليها"مثلُه . /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت