فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397420 من 466147

2 -انتهاء أسطورة الشرك والتعلق بشفاعة الأصنام والأوثان في يوم القيامة، ففي هذا اليوم يعلن المشركون أن الله واحد لا شريك له، وأنّه لا أمل بنفع الشركاء وشفاعتهم، وألا محيد ولا مهرب ولا فرار من عذاب النار.

لقد بدؤوا بنفي الشرك لما عاينوا القيامة، وتبرؤوا من الأصنام وتبرأت الأصنام منهم، ثم أدركوا ألا نفع منها، ثم تيقنوا وعلموا أنهم واقعون حتما في عذاب النار دون إمكان الفرار أو الهرب.

وهذا منسجم مع الموضوع الأساسي للسورة وهو إثبات التوحيد، ونبذ عبادة الأصنام، والإقرار بيوم البعث، فقد دعا النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى ذلك كله، كما جاء في بدء السورة: قُلْ: إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ولكن المشركين أعرضوا عن دعوته في الدنيا، وقالوا: قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه ...

تبدل أحوال الإنسان وتغير أطواره

[سورة فصلت (41) : الآيات 49 إلى 51]

(لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ(49)

الإعراب:

لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ دُعاءِ الْخَيْرِ: مضاف ومضاف إليه، والتقدير:

لا يسأم الإنسان من دعائه الله بالخير، فحذف الفاعل والمفعول به الأول، والياء من المفعول الثاني، وأضاف المصدر إلى المفعول الثاني. اللام في ولئن الأولى، ولئن الثانية، فَلَنُنَبِّئَنَّ، وَلَنُذِيقَنَّهُمْ لام القسم.

البلاغة:

الْخَيْرِ والشَّرُّ بينهما طباق.

وَنَأى بِجانِبِهِ مجاز عن النفس.

عَذابٍ غَلِيظٍ استعارة، استعار الغلظ لشدة العذاب.

فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ استعارة، شبه الدعاء بماله عرض متسع، للإشعار بكثرته واستمراره.

المفردات اللغوية:

لا يَسْأَمُ لا يملّ ولا يفتر مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ طلب السعة في النعمة من المال والصحة وغيرهما وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ الضيق من فقر وشدة ومرض ونحوها فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ من فضل الله ورحمته. واليأس: انقطاع الرجاء من حصول الخير، والقنوط: ظهور أثر اليأس على الإنسان من الذل والانكسار، والقنوط: من اتصف بالقنوط، وهو كثير اليأس من روح الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت