فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397400 من 466147

ثمّ وبّخهم على إنكارهم تحقّق هذه الإراءة وحصولها فقال: {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ} استئناف وارد لتوبيخهم على تردّدهم في شأن القرآن، وعنادهم المحوج إلى إراءة الآيات، وعدم اكتفائهم بإخباره تعالى والهمزة للإنكار والواو للعطف على محذوف يقتضيه السياق، والباء مزيدة للتأكيد؛ أي: ألم يغن، ولم يكف ربك {أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} بدل منه؛ أي: ألم يغنهم عن إراءة الآيات الموعودة، المبينة لحقّية القرآن، ولم يكفهم في ذلك أنه تعالى شهيد على جميع الأشياء، وقد أخبر بأنه من عنده، فعدم الكفاية معتبر بالنسبة إليهم، كما يصرحه قوله الآتي: {أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ} وقرئ (إن) بكسر الهمزة على إضمار القول، أو على الاستئناف.

والمعنى: أي كفى بالله شهيدًا على أفعال عباده، وأقوالهم، وهو يشهد بأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - صادق، فيما أخبر به عنه، كما قال: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} الآية، وقال أيضًا: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ} .

وقصارى ذلك: ألم تكفهم هذه الدلائل الكثيرة، التي أوضحها سبحانه في هذه السورة، وفي كل سور القرآن، وفيها البيان الكافي لإثبات وحدانية الله، وتنزيهه عن كل نقص، وإثبات النبوة والبعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت