فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397387 من 466147

{وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى} حملًا في بطنها، أيًا كان إنسانًا أو غيره {وَلَا تَضَعُ} أي: ولا تلد ذلك العمل، بمكان على وجه الأرض {إِلَّا بِعِلْمِهِ} سبحانه وتعالى، استثناء مفرغ من أعم الأحوال، ولم يذكر متعلق العلم للتعميم؛ أي: وما يحدث شيء من خروج ثمرة: ولا حمل حامل، ولا وضع واضع ملابسًا بشيء من الأشياء إلا ملابسًا بعلمه المحيط، واقعًا حسب تعلقه به، يعلم وقت خروج الثمرة من أكمامها وعددها وسائر ما يتعلق بها، من أنها تبلغ أوان النضج، أو تفسد قبله ونحوه ووقت العمل، وعدد أيامه وساعاته وأحواله من الخداج والتمام والذكورة. والأنوثة والحسن والقبح وغير ذلك، ووقت الوضع وما يتعلق به.

وفي"حواشي ابن الشيخ"، المعنى: أنّ إليه يضاف علم الساعة؛ أي: علم وقت القيامة، فإذا سئلت عنه، فرد العلم إليه تعالى فقل: الله أعلم، كما يردّ إليه علم جميع الحوادث الآتية من الثمار والنبات وغيرهما، والمعنى: أي: وما تبرز الثمرة من وعائها الذي هي مغلّفة به، وما تحمل أنثى حملها ولا تضع ولدها إلا بعلم من الله، فهو لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، ونحو الآية قوله: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) } .

وفي هذا: دليل على أن المنجمين لا يمكنهم الجزم بشيء مما يقولون ألبتَّة، وإنما غايته ادعاء ظن ضعيف، قد يصيب وربما لا يصيب، وعلم الله هو المقطوع به، الذي لا يشركه فيه أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت