8 - [كلام ابن كثير والنسفي حول الإيمان والاستقامة بمناسبة آية إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ .. ]
(بمناسبة قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ... قال النسفي:(وعن الصديق رضي الله عنه: استقاموا فعلا كما استقاموا قولا، وعنه أنه تلاها ثم قال: ما تقولون فيها، قالوا: لم يذنبوا، قال: حملتم الأمر على أشده، قالوا: فما تقول؟ قال: لم يرجعوا إلى عبادة الأوثان، وعن عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب، أي لم ينافقوا، وعن عثمان رضي الله عنه: أخلصوا العمل، وعن علي رضي الله عنه: أدوا الفرائض، وعن الفضيل: زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية، وقيل:
حقيقة الاستقامة القرار بعد الإقرار، لا الفرار بعد الإقرار).
وقال ابن كثير في الآية: (روى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قرأ علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم، فمن قالها حتى يموت فقد استقام عليها، وكذا رواه النسائي في تفسيره والبزار وابن جرير عن عمرو بن علي الفلاس عن مسلم بن قتيبة به.
وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن الفلاس به. روى ابن جرير عن سعيد بن عمران قال: قرأت عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَ