فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397371 من 466147

(بمناسبة قوله تعالى وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ قال ابن كثير: (روى الإمام أحمد عن عبد الله رضي الله عنه قال: كنت مستترا بأستار الكعبة فجاء ثلاثة نفر قرشي وختناه ثقفيان - أو ثقفي وختناه قرشيان - كثير شحم بطونهم، قليل فقه قلوبهم، فتكلموا بكلام لم أسمعه، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه، وإذا لم نرفعه لم يسمعه، فقال الآخر: إن سمع منه شيئا سمعه كله - قال - فذكرت ذلك للنبي صلّى الله عليه وسلم فأنزل الله

عزّ وجل وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ إلى قوله مِنَ الْخاسِرِينَ وهكذا رواه الترمذي وأحمد ومسلم والبخاري وروى عبد الرزاق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلّى الله عليه وسلم في قوله تعالى أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ قال: «إنكم تدعون يوم القيامة مقدما على أفواهكم بالفدام، فأول شيء يبين عن أحدكم فخذه وكفه» قال معمر: وتلا الحسن:

وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ ثم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: أنا مع عبدي عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني» ثم أخذ الحسن ينظر في هذا فقال: ألا إنما عمل الناس على قدر ظنهم بربهم، فأما المؤمن فأحسن الظن بربه فأحسن العمل، وأما الكافر والمنافق فأساءا الظن بالله فأساءا العمل ثم قال: قال الله تبارك وتعالى وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ إلى قوله وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ الآية. وروى الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن بالله الظن، فإن قوما قد أرداهم سوء ظنهم بالله فقال الله تعالى: وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت