السورة نموذج على ما في هذا القرآن من تفصيل، فنجد المعنى الواحد يفصّل في كل مرة بأسلوب جديد عجيب، كما أنّ السورة نموذج على عروبة هذا القرآن، إذ تجده مبينا فصيحا واضحا، كما أنّ السورة نموذج على كون هذا القرآن بشيرا ونذيرا، وقد رأيت كيف أنذر في المجموعات قبل الأخيرة وبشّر في المجموعة الأخيرة. إن كتابا تظهر في كل سورة منه مجموع خصائصه وهي من الكثرة بحيث لا يحاط بها. إن كتابا هذا شأنه لا يضل عن كونه من عند الله إلا أعمى. إذا أدركت هذا المعنى تدرك أحد أسباب الإعجاز في هذا القرآن، وتدرك بعض السرّ لم كانت كل سورة من سوره معجزة يعجز الخلق عن الإتيان بمثلها.
*** المجموعة السابعة وتمتد من الآية (37) إلى نهاية الآية (40) وهذه هي:
ملاحظة حول السياق: [حول الصلة بين بدايات المجموعات: السادسة والسابعة والثامنة]
(نلاحظ أن المجموعة السادسة بدأت بقوله تعالى إِنَّ والمجموعة الثامنة تبدأ
كذلك بقوله تعالى إِنَّ بينما هذه المجموعة - أي السابعة - فقد انتهت بآية مبدوءة ب إِنَّ وذلك لأنها تتحدث عن الإلحاد بآيات الله، فناسب أن تذكر بعض آيات الله قبل أن تأتي الآية التي تقرّر جزاء الملحدين بآيات الله. وإنما نبهنا على ذلك حتى لا يظن ظان أن الآيات الثلاث الأولى من هذه المجموعة مرتبطة بالمجموعة السادسة.
معتبرا أنّ الحرف (إنّ) هو العلامة على بداية المجموعة كما هو الحال في المجموعة السادسة، والمجموعة الثامنة. إن التأمّل الدقيق للسياق يؤكد صحة ما قلناه والله الموفّق وله الحمد.
التفسير: