فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397338 من 466147

{إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى} أي: الجنة.

{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} أي: بالغ الغاية في الشدة كأنه مُحَسٌّ مشاهد على صورة غليظة.

{وَنَأَى بِجَانِبِهِ} أي: تباعد عن ذكر الله ودعائه، أو هو جانبه كناية عن الانحراف والتكبر والصلف.

{فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} أي: كثير مستمر، مستعار مما له عرض متسع، وذلك للإشارة إلى كثرته.

التفسير

49 - {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ} :

الآية نزلت في الوليد بن المغيرة وقيل: في عتبة بن ربيعة، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

ومعناها: لا يسأم الإنسان - أي: الكافر - من دعاء أنواع الخير كالصحة والمال وكل مقاصد النعيم، وإن نزل به شر من مرض أو عسر فهو يئوس من فضل الله قنوط من رحمته، وقد بولغ في يأْسه من جهتين: من جهة الصيغة لأن (فعولا) من صيغ المبالغة ومن جهة التكرار المعنوى فإن القنوط أتى يظهر عليه أثر اليأْس فيتضائل وينكسر، ولما كان أثر اليأْس ظاهرا عليه لا يفارقه كان في ذكر القنوط ذكرٌ لليأس ثانيًا بطريق أبلغ في قطع الرَّجاء من فضل الله ورحمته.

وهذه الآية تعيب على الإنسان يأسه وقنوطه من رحمة الله، وتحمله على الرجاء وعلى الدعاء بدفع الضُّر عنه.

وقدم اليأس لأَنه صفة القلب التي تدعو اليائس إلى أن يقطع رجاءَه من الخير، وهي المؤثرة فيما يظهر على الصورة من التضاؤُل والانكسار، ثم يجئ القنوط بعد اليأس ليزيد أثره على الوجه , فهو من باب التدرج من الأَدنى إلى الأَعلى.

50 - {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت