فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397309 من 466147

قال القاشاني: لا من جهة الحق فيبطله بما هو أبلغ منه وأشد إحكاما في كونه حقا وصدقا . ولا من جهة الخلق فيبطلونه بالإلحاد في تأويله, ويغيرونه بالتحريف لكونه ثابتا في اللوح محفوظا من جهة الحق, كما قال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر: 9) , وفيه تمثيل لتشبيهه بشخص حمي من جميع جهاته . فلا يمكن أعداءه الوصول إليه لأنه في حصن حصين من حماية الحق المبين . هذا على أن ما بين يديه وما خلفه, كناية عن جميع الجهات . كالصباح والمساء كناية عن الزمان كله . أو المعنى: لا يتطرق إليه باطل في كل ما أخبر عنه من الأخبار الماضية والآتية . والماضية ما بين يديه, والآتية ما خلفه . أو العكس كما مر {تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} قال ابن جرير: أي هو تنزيل من عند ذي حكمة, بتدبير عباده وصرفهم فيما فيه مصالحهم, محمود على نعمه عليهم بأياديه عندهم .

{مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} أي: ما يقول لك كفار قومك ، إلا مثل ما قال للرسل كفار قومهم ، من الكلمات المؤذية ، والمطاعن في الكتب المنزلة ؛ أي: فاصبر كما صبروا: {إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ} أي: لذنوب التائبين إليه من ذنوبهم ، بالصفح عنهم: {وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ} أي: لمن أصرّ على كفره وذنوبه ، ومات قبل التوبة منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت