شملت الآية من بضع الكلام في الآيات على غير مواضعه ، كما فسّرها ابن عباس . قال في"الإكليل": ففيها الرد على من تعاطى تفسير القرآن بما لا يدل عليه جوهر اللفظ ، كما يفعله الباطنية ، والاتحادية ، والملاحدة ، وغلاة المتصوفة: {أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ} أي: بهذا القرآن: {لَمَّا جَاءهُمْ} أي: فهم هالكون . فالخبر محذوف ، أو الجملة بدل من جملة: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا} : {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} أي: منبع محمي عن التغيير والتبديل ، وعن محاكاته بنظير .
{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [42] .
{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} أي لا يتطرق إليه البطلان من جهة من الجهات .