فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397303 من 466147

وهكذا سائر صفاته التي لا يشك فيها . وليس هذا من باب الامتداح ، والتعجب في شيء ؛ لأنه فرض عليه أن يحص دمه بشهادة التوحيد . قال تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 136] ، وقول ابن مسعود عندنا صحيح ؛ لأن الإسلام والإيمان اسمان منقولان عن موضوعهما في اللغة ، إلى جميع البر والطاعات ، فإنما منع ابن مسعود من القول بأنه مسلم مؤمن ، على معنى أنه مستوف لجميع الطاعات . وهذا صحيح . ومن ادعى لنفسه هذا فقد كذب بلا شك ، وما منع رضي الله عنه من أن يقول المرء: إني مؤمن . بمعنى مصدق . كيف ؟ وهو يقول: قل آمنت بالله ورسله . أي: صدقت . وأما من قال فقل إنك في الجنة ، فالجواب أننا نقول: إن متنا على ما نحن عليه الآن ، فلا بد لنا من الجنة بلا شك . وبرهان ذلك أنه قد صح من نصوص القرآن ، والسنة ، والإجماع ، أن من آمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وبكل ما جاء به ، ولم يأت بما هو كفر ، فإنه في الجنة ، إلا أننا لا ندري ما يفعل بنا في الدنيا ، ولا نأمن من مكر الله تعالى ، ولا إضلاله ، ولا كيد الشيطان ، ولا ندري ماذا نكسب غداً ، ونعوذ بالله من الخذلان . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت