قوله: (الجنس) أي من خيث هو مسلماً أو كافراً، ولكنه مشكل بالنسبة للكافر، فإنه تقدم عند مس الشر، كان يؤوساً قنوطاً، وهنا أفاد أنه ذو دعاء عريض، فيقتضي أنه راج، فحصل بين الآيتين التناقض. وأجيب: بأنه يمكن حمل ما تقدم على أناس دون آخرين أو على الكل، لكن الأوقات مختلفة، فبعض الأوقات يكونون آيسين، وبعض الأوقات يكونون راجين.
قوله: {وَنَأَى بِجَانِبِهِ} بتقديم الألف على الهمزة بوزن قال، وقوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً وقوله: (بتقديم الهمزة) أي على الألف بوزن رمى، والنون مقدمة على كليهما.
قوله: {فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ} أي فهو ذو دعاء.
قوله: (كثير) أشار بذلك إلى أن العرض يطلق على الكثرة كالطول يقال: أطال فلان الكلام، وأعرض في الدعاء إذا أكثر.
قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} رأى في الأصل علمية أو بصرية، أطلق العلم أو الإبصار، وأريد ما ينشأ عنه وهو الخير، ثم أطلق الاستفهام عن العلم أو الإبصار، وأريد منه طلب الإخبار، ففيه مجازان.
قوله: (كما قال النبي) المناسب إسقاطه.
قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري.
قوله: (أوقع هذا) أي قوله: {مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} .
قوله: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ} الضمير عائد على كفار مكة، والمعنى: سنري كفار مكة دلائل قدرتنا حال كونها في الآفاق، جمع أفق كأعناق وعنق، ويقال أفق بفتحتين، كعلم وأعلام.
قوله: (من النيرات) أي الشمس والقمر والنجوم، وقوله: (والأشجار والنبات) أي والرياح والأمطار والجبال والبحار، وغير ذلك من العجائب العلوية والسفلية.
قوله: {وَفِي أَنفُسِهِمْ} أي كخلقهم أولاً، نطقاً ثم علقاً ثم مضغاً ثم عظاماً، ثم بعد تمام مدتهم في البطون، يخرجهم إلى فضاء الدنيا ضعافاً، ثم يعطيهم القوة شيئاً فشيئاً وهكذا، واستشكل ظاهر الآية، بأن السين تدل على تخليص المضارع للاستقبال، مع أنهم مشاهدون هذه الآيات في الحال.
أجيب: بأن الكلام على حذف مضاف، والتقدير سنريهم عواقب آياتنا وأسرارها، ففيه وعد للمعتبر، ووعيد لغيره، لأن حكمة هذه الآيات، النظر والتأمل والاعتبار، فمن اعتبر بهذه الآيات فقد سعد، ومن تركه فقد شقي.