فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397243 من 466147

{لا يسأم} أي: لا يمل ولا يعجز {الإنسان} أي: الآنس بنفسه الناظر في إعطافه الذي لم يتأهل للمعارف الإلهية والطرق الشرعية {من دعاء الخير} أي: لا يزال يسأل ربه المال والصحة وغيرهما {وإن مسه الشر} أي: من فقر وشدة وغيرهما {فيؤوس} من فضل الله تعالى {قنوط} من رحمة الله تعالى ، والمعنى: أن الإنسان في حال الإقبال لا ينتهي إلى درجة إلا ويطلب الزيادة عليها ، وفي حال الإدبار والحرمان يصير آيساً قانطاً ، وهذه صفة الكافر لقوله تعالى: {لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} (يوسف: (

تنبيه: في قوله تعالى {يؤوس قنوط} مبالغة من وجهين ؛ أحدهما: من طريق فعول ، والثاني: من طريق التكرار واليأس من صفة القلب ، والقنوط أن تظهر آثار اليأس في الوجه والأحوال الظاهرة ، ثم بين تعالى حال هذا الذي صار آيساً قانطاً بقوله تعالى:

{ولئن} اللام لام القسم {أذقناه} أي: آتينا ذلك الإنسان {رحمة} أي: غنى وصحة {منا} أي: بما لنا من العظمة والقدرة {من بعد ضراء} أي: شدة وبلاء {مسته} فإنه يأتي بثلاثة أنواع من الأقاويل الفاسدة الموجبة للكفر والبعد من الله تعالى ، الأول منها ما حكاه الله بقوله سبحانه: {ليقولن} بمجرد ذوق تلك الرحمة على أنها ربما كانت بلاء عظيماً لكونها استدراجاً إلى الهلاك {هذا} الأمر العظيم {لي} أي: حقي مختص بي وصل إلي لأني استوجبته بعلمي وعملي ولا يعلم المسكين أن أحداً لا يستحق على الله تعالى شيئاً لأنه إن كان عارياً من الفضائل فكلامه ظاهر الفساد ، وإن كان موصوفاً بشيء من الفضائل والصفات الحميدة فهي إنما حصلت بفضل الله وإحسانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت