فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397239 من 466147

{قل هو} أي: هذا القرآن {للذين آمنوا} أي: أردنا وقوع الإيمان منهم {هدى} أي: بيان لكل مطلوب {وشفاء} أي: لما في صدورهم من داء الكفر والهوى وقيل: من الأوجاع والأسقام متعلق كما قال الرازي بقولهم: {وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه} (فصلت: (

الآية كأنه تعالى يقول هذا الكلام أرسلته إليكم بلغتكم لا بلغة أجنبية عنكم ، فلا يمكنكم أن تقولوا قلوبنا في أكنة منه بسبب جهلنا هذه اللغة فكل من أعطاه الله تعالى طبعاً مائلاً إلى الحق وقلباً داعياً إلى الصدق فإن هذا القرآن يكون في حقه هدى وشفاء ، وأما من غرق في بحر الخذلان وشغف بمتابعة الشيطان فهو في ظلمة وعمى كما قال تعالى: {والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر} أي: ثقل فلا يسمعون سماعاً ينفعهم {وهو عليهم عمى} فلا يبصرون الداعي حق الإبصار ، ثم قال الرازي: وكل من أنصف علم أن التفسير على هذا الوجه الذي ذكرناه أولى مما ذكروه ، أي: أنه متعلق بما قبله لأن السورة تصير بذلك من أولها إلى آخرها كلاماً واحداً منتظماً مسوقاً لغرض واحد انتهى.

ولما بين بهذا بعدهم عن عليائه وطردهم عن فنائه قال تعالى:

{أولئك} أي: البعداء البغضاء مثالهم مثال من {ينادون} أي: يناديهم من يريد نداءهم غير الله تعالى {من مكان بعيد} أي: هم كالمنادي من مكان بعيد لا يسمع ولا يفهم ما ينادى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت