أحدهما: أنه الخلود لأنهم كانوا يشتهون البقاء في الدنيا ، قاله ابن زيد.
الثاني: ما يشتهونه من النعيم ، قاله أبو أمامة.
{ولكم فيها ما تدَّعون} فيه وجهان:
أحدهما: ما تمنون ، قاله مقاتل.
الثاني: ما تدعي أنه لك فهو لك بحكم ربك ، قاله ابن عيسى.
{نزلاً} فيه أربعة أوجه:
أحدها: يعني ثواباً.
الثاني: يعني منزلة.
الثالث: يعني منّاً ، قاله الحسن.
الرابع: عطاء ، مأخوذ من نزل الضيف ووظائف الجند {من غفور رحيم}
قوله عز وجل: {ومَن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله} الآية. فيه قولان:
أحدهما: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله الحسن والسدي.
الثاني: أنهم المؤمنون دعوا إلى الله ، قاله قيس بن أبي حازم ومجاهد.
{وعمل صالحاً} فيه قولان:
أحدهما: أنه أداء الفرائض ، قاله الكلبي.
الثاني: أنهم المصلون ركعتين بين الأذان والإقامة ، قالته عائشة رضي الله عنها.
وروى هشام بن عروة عن عائشة قالت: كان بلال إذا قام يؤذن قالت اليهود قام غراب - لا قام - فنادى بالصلاة ، وإذا ركعوا في الصلاة قالوا قد جثوا - لا جثوا - فنزلت هذه الآية في بلال والمصلين.
قوله عز وجل: {ولا تستوي الحسنةُ ولا السيئةُ} فيه ستة تأويلات:
أحدها: أن الحسنة المداراة ، والسيئة الغلظة ، حكاه ابن عيسى.
الثاني: الحسنة الصبر والسيئة النفور.
الثالث: الحسنة الإيمان ، والسيئة الشرك ، قاله ابن عباس.
الرابع: الحسنة العفو والسيئة الانتصار ، حكاه ابن عمير.
الخامس: الحسنة الحلم والسيئة الفحش ، قاله الضحاك.
السادس: الحسنة حب آل رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيئة بغضهم ، قاله علي كرم الله وجهه.
{ادفع بالتي هي أحسنُ} فيه وجهان:
أحدهما: ادفع بحلمك جهل من يجهل ، قاله ابن عباس.
الثاني: ادفع بالسلامة إساءة المسيء ، قاله عطاء.
ويحتمل ثالثاً: ادفع بالتغافل إساءة المذنب ، والذنب من الأدنى ، والإساءة من الأعلى.