{ليكونا من الأسفلين} يعني في النار ، قالوا ذلك حنقاً عليهما وعداوة لها.
ويحتمل قوله {من الأسفلين} وجهين:
أحدهما: من الأذلين.
الثاني: من الأشدين عذاباً لأن من كان في أسفل النار كان أشد عذاباً.
قوله عز وجل: {إن الذين قالوا ربنا اللّهُ} قال ابن عباس: وحّدوا الله تعالى.
{ثم استقاموا} فيه خمسة أوجه:
أحدها: ثم استقاموا على أن الله ربهم وحده ، وهو قول أبي بكر رضي الله عنه ومجاهد.
الثاني: استقاموا على طاعته وأداء فرائضه ، قاله ابن عباس والحسن وقتادة.
الثالث: على إخلاص الدين والعلم إلى الموت ، قاله أبو العالية والسدي.
الرابع: ثم استقاموا في أفعالهم كما استقاموا في أقوالهم.
الخامس: ثم استقاموا سراً كما استقاموا جهراً.
ويحتمل سادساً: أن الاستقامة أن يجمع بين فعل الطاعات واجتناب المعاصي لأن التكليف يشتمل على أمر بطاعة تبعث على الرغبة ونهي عن معصية يدعو إلى الرهبة.
{تتنزل عليهم الملائكة} فيه قولان:
أحدهما: تتنزل عليهم عند الموت ، قاله مجاهد وزيد بن أسلم.
الثاني: عند خروجهم من قبورهم للبعث ، قاله ثابت ومقاتل.
{ألا تخافوا ولا تحزنوا} فيه تأويلان:
أحدهما: لا تخافوا أمامكم ولا تحزنوا على ما خلفكم ، قاله عكرمة.
الثاني: لا تخافوا ولا تحزنوا على أولادكم. وهذا قول مجاهد.
{وأبشروا بالجنة} الآية. قيل إن بشرى المؤمن في ثلاثة مواطن: أحدها عند الموت ، ثم في القبر ، ثم بعد البعث.
قوله عز وجل: {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة} فيه وجهان:
أحدهما: نحن الحفظة لأعمالكم في الدنيا وأولياؤكم في الآخرة ، قاله السدي.
الثاني: نحفظكم في الحياة الدنيا ولا نفارقكم في الآخرة حتى تدخلوا الجنة.
ويحتمل ثالثاً: نحن أولياؤكم في الدنيا بالهداية وفي الآخرة بالكرامة.
{ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم} فيه وجهان: