{فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه ولي حميمٌ} قاله عكرمة: الولي الصديق ، والحميم القريب.
وقيل هذه الآية نزلت في أبي جهل بن هشام كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمره بالصبر عليه والصفح عنه.
قوله عز وجل: {وما يلقاها إلا الذين صبروا} فيه وجهان:
أحدهما: ما يلقى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا على الحلم.
الثاني: ما يلقى الجنة إلا الذين صبروا على الطاعة.
{وما يلقاها إلا ذو حَظٍ عظيمٍ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: ذو جد عظيم ، قاله السدي.
الثاني: ذو نصيب [وافر] من الخير ، قاله ابن عباس.
الثالث: أن الحظ العظيم الجنة. قال الحسن: والله ما عظم حظ قط دون الجنة.
ويحتمل رابعاً: أنه ذو الخلق الحسن.
قوله عز وجل: {وإما ينزغنك مِن الشيطان نزغ} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: أنه النزغ الغضب ، قاله ابن زيد.
الثاني: أنه الوسوسة وحديث النفس ، قاله السدي.
الثالث: أنه النجس ، قاله ابن عيسى.
الرابع: أنه الفتنة ، قاله ابن زياد.
الخامس: أنه الهمزات ، قاله ابن عباس.
{فاستعذ بالله} أي اعتصم بالله.
{إنه هو السميع} لاستعاذتك {العليم} بأذيتك.
قوله عز وجل: {ومن آياته الليل والنهار} ووجه الآيات فيهما تقديرهما على حد مستقر ، وتسييرهما على نظم مستمر ، يتغايران لحكمة ويختلفان لمصلحة.
{والشمس والقمر} ووجه الآية فيهما ما خصهما به من نور ، وأظهره فيهما من تدبير وتقدير.
{لا تسجُدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن} قال الزجاج: أي خلق هذه الآيات.
وفي موضع السجود من هذه الآية قولان:
أحدهما: عند قوله {إن كنتم إياه تعبدون} قاله ابن مسعود والحسن.
الثاني: عند قوله {وهم لا يسأمون} قاله ابن عباس وقتادة.
قوله عز وجل: {ومِن آياته أنك ترىلأرض خاشعةً} فيه وجهان:
أحدهما: غبراء دراسة ، قاله قتادة.
الثاني: ميتة يابسة ، قاله السدي.