ويحتمل ثالثاً: ذليلة بالجدب لأنها مهجورة ، وهي إذا أخصبت عزيزة لأنها معمورة.
{فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت} فيه وجهان:
أحدهما: اهتزت بالحركة للنبات ، وربت بالارتفاع قبل أن تنبت ، قاله مجاهد.
الثاني: اهتزت بالنبات وربت بكثرة ريعها ، قاله الكلبي. فيكون على قول مجاهد تقديم وتأخير تقديره: ربت واهتزت.
{إن الذي أحياها لمحيي الموتى} الآية ، جعل ذلك دليلاً لمنكري البعث على إحياء الخلق بعد الموت استدلالاً بالشاهد على الغائب.
قوله عز وجل: {إن الذين يلحدون في آياتنا} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: يكذبون بآياتنا ، قاله قتادة.
الثاني: يميلون عن آياتنا ، قاله أبو مالك.
الثالث: يكفرون بنا ، قاله ابن زيد.
الرابع: يعاندون رسلنا ، قاله السدي.
الخامس: هو المكاء والتصفيق عند تلاوة القرآن ، قاله مجاهد.
{لا يخفون علينا} وهذا وعيد.
{أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمناً يوم القيامة} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أن الذي يلقى في النار أبو جهل ، والذي يأتي آمناً عمار بن ياسر ، قاله عكرمة.
الثاني: أن الذي يلقى في النار أبو جهل ، والذي يأتي آمنا يوم القيامة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قاله ابن زياد.
الثالث: أن الذي يلقى في النار أبو جهل وأصحابه قال الكلبي ، والذي يأتي آمناً رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله مقاتل.
الرابع: أنهأعلى العموم فالذي يلقى في النار الكافر ، والذي يأتي آمناً يوم القيامة المؤمن ، قاله ابن بحر.
{اعملوا ما شئتم} هذا تهديد.
{إنه بما تعملون بصير} وعيد ، فهدد وتوعد.
قوله عز وجل: {إنّ الذين كفروا بالذكر لما جاءهم} الذكر هنا القرآن في قول الجميع ، وله جواب محذوف تقديره: هالكون أو معذبون.
{وإنه لكتابٌ عزيز} فيه وجهان:
أحدهما: عزيز من الشيطان أن يبدله ، قاله السدي.
الثاني: يمتنع على الناس أن يقولوا مثله ، قاله ابن عباس.